-->

من أسامة الدناصوري إلى أحمد يماني

صديقي العزيز

أنا أمر بأكثر فترات حياتي توترًا وتوهجًا أيضًا.. أشياء كثيرة تحدث بعد سنوات من الجمود والتيبس.

ليس كل ما يحدث لي الآن جيد وليس كله رديء.. ولكن كان لابد للرديء أن يكون حتى يوجد الحسن والجميل.

الصحة مثلا منحناها في هبوط ملحوظ. حتى أخذت أجهّز نفسي لموت وشيك.. ومن هنا انفتحت كوى وطاقات خفية في الروح ثم بدأت الكتابة. وها أنا الآن شبه متوقف بعد أن كتبت في ليلة واحدة كمًا لا بأس به يكاد يفوق كمًا كل ما كتبت من شعر في حياتي.. لماذا؟ لأن الطنين الذي يملأ رأسي من القوة بحيث أنني لا أستطيع السيطرة على نفسي وأختار من بين المواضيع التي أكتبها في رأسى طوال الوقت. بأيها أبدأ وأيها أرجئ إلى حين.

في النهاية أنا سعيد وأرى عن كثب تغيرات كثيرة تحدث في نفسي. في فهمي لنفسي وفهمي للآخرين. حالة من انجلاء البصر أتمنى ألا تكون حالة مؤقتة.

الصحة تابعة لتغيرات مزاجي، ساعةً تكون في الحضيض وأخرى تكون في السماء. ولكن المهم هو أنني صرت أكثر تشبثًا بالحياة من أي وقت مضى

سامحني لأني لا أظهر على الـ سكايب.. توتري الدائم ومزاجي المتقلب لا يسمحان لي بذلك.. إن كنت تريد فيا ليتنا نلتقي على الماسنجر وحدنا لنثرثر قليلا.

محبتي الصافية.

أسامة.

……………………

* رسالة على البريد الإلكتروني من أسامة الدناصوري إلى أحمد يماني.. منتصف عام 2006 أثناء انهماكه في كتابه "كلبي الهرم، كلبي الحبيب".

Top