-->

إيميل من أسامة الدناصوري

إيمان مرسال

صباح الخير يا إيمو، طلعت أون لاين أكثر من مرة ولم تظهروا يا أولاد الكلب. فرقُ التوقيتِ عار وما باليد حيلة.

كلّه تمام، أكثر ما يعجبني فيما يُسمّى العالم الآخر هو بُعده عن فيصل؛ تصوّري لا يوجد هنا مساجد ولا مؤذنين، لا وزارة للثقافة ولا أتوبيسات للنقل العام. كلُّ النساء.. كلُّ النساءِ جميلات وكريمات حتى أنني لم أر محجبةً واحدة في الشوارع.

أفتقد الذهاب إلى مراكز غسيل الكلى، سألت الحُرّاس هنا فأخبروني أنه وببساطة لا توجد أمراض بعد الموت. ألم أقل لكِ؟ باستطاعتي الآن أن أشربَ الماءَ كما أحبّ دون أن أقلق على خروجه بسلام.

المهم يا سيدتي وما سيدك إلا أنا، اقرأي الأتاتشمنت، أخيراً كتبت قصيدة عن رأس سنة 1992، لا أعرف إن كنت نجحتُ في اصطياد جوّ الاحتفال.

“أنا وأصدقائي في عزلة” هو العنوان الذي فتح به الله عليّ.

ظننتُ أنني سأكتب عن بهجة يماني وعن أصابع عمّنا التشكيليّ عندما يشدّ لحيتِهِ مع بداية كل جملة يقولها، عن غناء مهاب أو الكرسيّ الذي كان يجلس فيه ياسر في الركن يتفرّج على الآخرين.. لكني كتبت عن أروى صالح التي في الغرفة الأخرى، عن أنني أعرف أنها لا تنام، عن ظهرك الذي ألمحه من مكاني يا إيمو وأنت تسندين ذراعيك على حديد الشرفة. وعن الأزيز، أزيز أسمعه وحدي بينما ألفّ سيجارةً أخرى سيتقاسمها شعبٌ من المنتظرين.

Top